احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
692
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
يرزق خبرا بعد خبر كانتا مختلفتين وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ تامّ . للابتداء بالشرط نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ حسن . وقال ابن نصير النحوي : لا يوقف عليه حتى يؤتى بمعادله ، والأصح التفرقة بينهما بالوقف نُؤْتِهِ مِنْها جائز ، وقيل : لا يجوز لأن الذي بعده قد دخل في الجواب مِنْ نَصِيبٍ كاف ، وقيل : تامّ ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ كاف ، ومثله : لقضي بينهم . وقال أبو حاتم تامّ لمن قرأ : وأن الظالمين بفتح الهمزة ، وهو عبد الرحمن ابن هرمز الأعرج بتقدير واعلموا أن الظالمين أَلِيمٌ كاف واقِعٌ بِهِمْ تامّ ، وهو أي : الإشفاق أو العذاب ، وهو تامّ إن جعل ما بعده مبتدأ ، وليس بوقف إن جعل ما بعده منصوبا بالعطف على ما قبله الْجَنَّاتِ كاف ، ومثله : عند ربهم ، وكذا : الكبير الصَّالِحاتِ تامّ ، عند نافع فِي الْقُرْبى كاف ، وتام عند أبي حاتم فِيها حُسْناً كاف شَكُورٌ تامّ كَذِباً حسن ، للابتداء بالشرط عَلى قَلْبِكَ تامّ ، لأن قوله : ويمح اللّه الباطل مرفوع مستأنف غير داخل في جزاء الشرط لأنه تعالى يمحو الباطل مطلقا ، وسقطت الواو من يمح لفظا لالتقاء الساكنين في الدرج وخطا حملا للخط على اللفظ كما كتبوا سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ ولا ينبغي الوقف على يمح ، لأننا إن وقفنا عليه بالأصل ، وهو الواو خالفنا خط المصحف الإمام ، وإن وقفنا عليه بغيرها موافقة للرسم العثماني خالفنا الأصل وتأويله ويمح اللّه الشرك ويحق الحق بما أنزل به على